|

{{title}}

لم يتم العثور على المحتوى

نقيب المحامين لسلطة قضائية مستقلة فاعلة محاسِبة ومحَاسبة ونزيهة


نقيب المحامين لسلطة قضائية مستقلة فاعلة محاسِبة ومحَاسبة ونزيهة

{{subject.Description}}

خلف: لتصبح التشكيلات القضائية نافذة حكماً

 

مع تسليط الضوء على دور السلطة القضائية في مكافحة الفساد وعلى ضرورة احترام استقلالية السلطة الثالثة في النص والتطبيق، كان لابد من لقاء مع نقيب المحامين في بيروت الدكتور ملحم خلف للوقوف عند رأي نقابة المحامين من السبيل لتطبيق هذه الطروحات. حصل اللقاء في 17/01/2020، وكان موضوع التشكيلات القضائية لم يأخذ بعد الحجم الذي وصل اليه اليوم ثم نقح مع النقيب خلف قبل نشره. وقد اقترح النقيب خلف في مقابلته مع "المجلة القضائية" بان يتم تعديل المادة الخامسة من قانون تنظيم القضاء العدلي "لتصبح التشكيلات القضائية نافذة من دون اشتراط نفاذها بمرسوم صادر عن السلطة التنفيذية"، وذلك بعد ان يكون قرار المجلس الاعلى للقضاء قد أصبح نهائياً وملزماً عبر تأكيده على مشروع التشكيلات بأكثرية أعضائه وارساله الى وزيرة العدل.
 
انطلق نقيب المحامين من "قواعد النظام الديمقراطي الثلاث: فصل السلطات ضمن إطار التوازن والتعاون فيما بينها، تداول السلطة، والرقابة على السلطة التنفيذية"، ليشير الى ان "النظام اللبناني هو في الظاهر ديمقراطي لكنه في الواقع مقيّد بممارسة تبعده عن مساره المنتظم. فعندما تتحوّل السلطة التنفيذية الى برلمان مصغّر، يتعطل دوره الرقابي وتكبّل السلطة التنفيذية نفسها بالفيتو المتبادل وتضع يدها على السلطة القضائية". وبالانتقال الى وضع السلطة القضائية قال النقيب خلف: " على مر السنين، وضع أهل السياسة يدهم على السلطة القضائية وسيطروا عليها من خلال التدخل بالتشكيلات والمناقلات وفق معايير مذهبية وطائفية ومناطقية وسياسية". واضاف بانه "امام تعطيل دور هذه السلطات، المطلوب اليوم هو ضخ القواعد الديمقراطية في عملها وفي علاقتها بين بعضها".

واعتبر نقيب المحامين بانه "وبموازاة هذا النقاش، نجد من الضرورة بمكان احداث صدمة ايجابية بإقرار قانون يؤكد على إستقلالية السلطة القضائية، وفي مرحلة آنية، قد تكون بتعديل المادة الخامسة من قانون تنظيم القضاء العدلي (المرسوم الاشتراعي رقم 150 تاريخ 16 ايلول سنة 1983) التي تنص على انه "عند حصول اختلاف في وجهات النظر بين وزير/ة العدل والمجلس الأعلى للقضاء تعقد جلسة مشتركة بينهما للنظر في النقاط المختلف عليها، واذا استمر الخلاف ينظر المجلس الأعلى للقضاء مجدداً في الأمر للبت فيه ويتخذ قراره بأكثرية سبعة اعضاء ويكون قراره في هذا الشأن نهائياً وملزماً". الا ان التشكيلات لا تصبح نافذة الا بعد صدورها بمرسوم يقترحه وزير/ة العدل، أي أن أي تشكيلات تبقى معلّقة على قرار من السلطة التنفيذية. ويرى النقيب بهذا الصدد ان تصبح هذه التشكيلات نافذة بعد فترة من الزمن دون اشتراط صدورها بمرسوم، أو على الأقل أن تصدر بموجب قرار يتخذه وزير/ة العدل. ويقول خلف أن أي مشروع للتشكيلات القضائية يجب ان يخضع- في جميع الظروف وأي يكن الواقع القانوني- "الى معايير موضوعية واضحة تأخذ بعين الاعتبار المناقبية والإنتاجية والعلم والأقدمية والمشاركة في دورات التدريب المستمر، ومبدأ المداورة بين المراكز".

كما اعتبر النقيب خلف بان "حجر الزاوية في قيام سلطة قضائية مستقلة فاعلة محاسِبة ومحَاسبة ونزيهة يكمن في عناوين ثلاث". وبدأ "من كيفية تحصين الهيئات الاساسية المعنية في تعزيز استقلالية القضاء، أي المجلس الأعلى للقضاء الاعلى الذي يجب تحرير تكوينه من السلطة السياسية من دون ان نقع في استبدادية المجلس نفسه وعلى ان تتم مناقشة عملية انتخابه وكيفية تشكليه، والتفتيش القضائي الذي يجب ان يتحول الى جهاز فعّال وناشط ومتكامل بأدوات فاعلة ومسهّلة للتنقية الذاتية من دون تشهير انما بفعالية، ومعهد القضاء الذي يجب ان يكون ممرّ اساسي لحسن اختيار القضاة لنتمكن من تحصين استقلالية القضاء التي تبدأ بالاستقلالية الذاتية لكل شخص".

العنوان الثاني بالنسبة لنقيب المحامين هو "في تحرير التشكيلات والمناقلات القضائية من اي تدخل سياسي ومن اي اعتبار مناطقي او طائفي او شخصاني وذلك عبر اعتماد معايير موضوعية وفعالة وخارج الاستنسابية أو اي قرار شخصي. لذا ممنوع الابقاء على موقع لارتباطه الطائفي، ونحن لسنا ضد التمثيل المجتمعي المتنوع وحسن التمثيل داخل السلطة القضائية إنما ليعتمدوا المداورة وليعطوا الأولوية للكفاءة عبر وضع الشخص المناسب بالمكان المناسب".

أما العنوان الثالث، فقال فيه خلف: "يجب ان تتحلى السلطة القضائية باستقلالية مالية وادارية.  فالسلطة القضائية يجب الا تخضع للأطر الوظيفية وحسب، بل عليها ويجب أن تصبح جهازا قائما بحد ذاته ورواتبها يجب أن تتحول الى مخصصات". واضاف: "ليس لنا أن نخلق سلطة في جزيرة، انما التعاون والتزامن يبقى من ضرورات قيام هذه السلطة، وفي سياق الاستقلالية المالية والتأكيد عليها، بما هو قائم داخل السلطة التشريعية".

كل هذه النقاط هي مفتوحة للنقاش خاصة وان تعديل قانون التنظيم القضائي مطروح اليوم امام المجلس النيابي، ولنقابة المحامين دور في ابداء الرأي التشريعي وهي تشارك الآن في اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الادارة والعدل التي تنظر في اقتراحين: الاول مقدم من الرئيس حسين الحسيني عام 1997 والثاني من "المفكرة القانونية" عام 2018. واشار نقيب المحامين في لقاء ثان مع "المجلة القضائية" بأنه "على ضوء الملاحظات الاولية من قبل النواب والفرقاء المدعوين الى الاجتماعات، تدرس اللجنة الفرعية اقتراحات تدور حول اربعة عناوين: مواد تتناول تأليف المجلس الاعلى للقضاء وفق مقاربة لمبادئ عامة وخيارات مطروحة، مواد تتناول التشكيلات القضائية، مواد تتناول هيئة الاشراف القضائي/ التفتيش القضائي ومأسستها، ومواد تتعلق بتطوير عمل معهد الدروس القضائية". وشرح خلف متناولا الية العمل على اقتراح القانون، بان "كل نقطة من هذه العناوين تخضع للنقاش العام وكذلك صياغة المواد على ضوء الخيارات والمبادئ، على أن ترفع من بعدها الى لجنة الادارة والعدل ومن ثم الى الهيئة العامة لاقرار القانون".

أما حسن تطبيق القانون الحالي، فيجب ان يُبنى بحسب خلف على "طمأنة القضاة عند تأدية رسالتهم عبر رفع يد السياسيين عنهم، ورفع الضغط الاعلامي عن القضايا التي يتولاها القضاة، ورفع يد القضاة بعضهم عن بعض، ورفع يد الصداقات والمونات عن القضاة". ويشدد خلف ختاما على ضرورة الافراج عن التشكيلات القضائية لانها سوف تشكل صدمة ايجابية على المجتمع ككل". واكد نقيب المحامين، بان التعاون كلي مع المجلس الاعلى للقضاء وبشكل خاص مع رئيسه وان اي خطوة في هذا الإطار ستكون بتنسيق تام معه وبدعم مطلق. (تحميل النسخة الكاملة)

 

احدث المواضيع

{{subject.ShortTitle}}

البوابة القانونية الالكترونية الأشمل و الأكثر استخداما في لبنان