|

{{title}}

لم يتم العثور على المحتوى



فيروس كورونا وتداعياته القانونية على كرة القدم

{{subject.Description}}

أدّى فيروس كورونا الى توقّف الأنشطة الرياضية في معظم دول العالم، فتأجّلت بعض المنافسات الرياضية ككأس الامم الاوروبية يورو 2020 والالعاب الاولمبية الصيفية طوكيو 2020 الى صيف العام 2021، وتأجّل بعضها الآخر كالدوريات المحلية ودوري أبطال أوروبا الى أجل غير مسمّى.

في السابع من نيسان 2020، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مجموعة من الارشادات والتوصيات في سبيل الوصول الى حلول عادلة لكل من الأندية واللاعبين والمدربين.

صنّفت الفيفا وباء كورونا أنّه "قوّة قاهرة" وتمحورت التوصيات والارشادات حول ثلاث مسائل أساسية فرضتها ظروف الفيروس القاهرة:

المسألة الأولى تخصّ العقود التي تنتهي مدّتها في نهاية الموسم الحالي والعقود التي تمّ توقيعها من قبل وستبدأ مع انطلاق الموسم المقبل.

على الرغم من التحديات الطبيعية، تتجه معظم الاتحادات الوطنية لأسباب رياضية واقتصادية الى الالتزام باستكمال الموسم الرياضي حتى لو تتطلّب الأمر تأجيل نهايتة لشهر أو أكثر. لذا، اقترحت الفيفا في دليلها الارشادي تمديد عقود اللاعبين الذين تنتهي عقودهم في نهاية الموسم التي كانت محددة مسبقًا الى تاريخ نهاية الموسم الفعليّة. كذلك، اقترحت الفيفا تأجيل تاريخ بداية العقود الجديدة التي كان من المفترض أن تبدأ عند بداية الموسم المقبل المحددة مسبقًا الى تاريخ بداية الموسم الجديد الفعلية، وهذا ينطبق على عقود الانتقال والاعارة.

المسألة الثانية تتعلّق بالعقود التي لا يمكن تنفيذها كما تمّ الاتفاق عليها بين الأطراف.

انّ عائدات الاندية ومداخيلها عرفت تراجعًا كبيرًا، ما انعكس سلبًا على قدرتها على دفع رواتب اللاعبين، خصوصًا الأندية الأوروبية البارزة التي يتقاضى لاعبوها مرتّبات ضخمة جدًا. وبالتالي، انّ عدم الوصول الى اتفاق بين النادي ولاعبيه غير المواطنين لتخفيض رواتبهم سيسفر عن نزاع مالي يعود النظر فيه الى غرفة فض المنازعات التابعة للفيفا. وضع الدليل الارشادي خمسة معايير من أجل اعتبار قرارات تخفيض الأجور قانونية.

 أولا، أن يكون النادي قد حاول الوصول الى اتفاق مع لاعبيه حول تخفيض رواتبهم.

ثانيا، أن يبرّر الوضع الاقتصادي للنادي اتخاذ هذا الاجراء.

ثالثا، تناسب تعديل العقد.

رابعًا، الدخل الصافي للاعب بعد تعديل العقد.

خامسًا، سواء كان القرار ينطبق على الفريق بأكمله أو على لاعبين محددين فقط.

 تجدر الاشارة الى أنّ هذه المعايير تنطبق أيضُا على المدربين غير المواطنين، والهيئة القضائية الصالحة للنظر في قانونية قرارات تخقيض رواتبهم هي لجنة أوضاع اللاعبين التابعة للفيفا.

الكثير من الأندية العالمية البارزة استطاعت الوصول الى اتفاق مع لاعبيها، أذكر منها نادي برشلونة الذي قبل لاعبوه تخفيض رواتبهم بنسبة 70 بالمئة.

المسألة الثالثة مرتبطة بتوقيت فترات تسجيل اللاعبين وسوق الانتقالات.

وفقًا للفقرة الأولى من المادة السادسة من لائحة الفيفا لأوضاع وانتقالات اللاعبين "يجوز فقط تسجيل اللاعبين خلال احدى فترتي التسجيل السنويّ المحددتين من قبل الاتحاد الوطني المعني. كاستثناء لهذه القاعدة، يجوز للاعب المحترف الذي انتهى عقده قبل نهاية أي من فترتي التسجيل أن يتمّ تسجيله خارج تلك الفترة. يسمح للاتحادات الوطنية بتسجيل مثل هؤلاء اللاعبين شرط المحافظة على النزاهة الرياضية للمنافسة المعنيّة."

بحسب الفقرة الثانية من المادة السادسة من لائحة الفيفا لأوضاع وانتقالات اللاعبين "تبدأ فترة التسجيل الاولى عقب نهاية الموسم وتنتهي عادة قبل بدء الموسم الجديد. لا يجوز أن تتجاوز هذه الفترة مدة اثني عشر أسبوعًا. وتقع فترة التسجيل الثانية في منتصف الموسم ولا يجوز أن تتعدّى أربعة أسابيع. يجب على الاتحادات الوطنية ادخال تواريخ فترتي التسجيل للموسم في نظام مطابقة الانتقالات قبل 12 شهرًا على الاقل من سريانها. (الفقرة الأولى من المادة 5.1 من الملحق رقم 3). تحدّد الفيفا تواريخ فترتي التسجيل لأي اتحاد وطني يفشل في ابلاغها بتواريخ فترتي تسجيلاته في الوقت المحدد."

تنصّ الفقرة الأولى من المادة 5.1 من الملحق رقم 3 المشار اليها في الفقرة الثانية من المادة السادسة من لائحة الفيفا لأوضاع وانتقالات اللاعبين على أنّه "في ظلّ ظروف استثنائية، يمكن للاتحادات الوطنيّة أن تقوم بتعديل تاريخ بدء وانتهاء فترة التسجيل، ما لم تبدأ بعد. فاذا بدأت، لا يعود ممكنًا هذا التعديل."

وبما أنّ الفيفا اعتبرت وباء كورونا ظرفًا استثنائيًا، تقترح هذه الأخيرة: 1) قبول جميع طلبات تأجيل تاريخ انتهاء الموسم الحالي.

2) قبول جميع طلبات تمديد أو تعديل فترات التسجيل التي بدأت، على أن لا تتعدّى مدّتها حدود الستة عشر أسبوعًا المنصوص عنها في لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين.

3) قبول جميع طلبات تعديل أو تأجيل فترات التسجيل التي لم تبدأ بعد، على أن لا تتعدّى مدّتها حدود الستة عشر أسبوعًا المنصوص عنها في لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين.

من بين المسائل الأخرى التي تناولها الدليل الارشادي، موضوع القرارات الصادرة عن الهيئات القضائية للفيفا. بحسب دليل الفيفا الارشادي الخاص بأزمة "كوفيد-19"، يجب أن تنفّذ جميع هذه القرارات بدون استثناء. انّ عدم تنفيذ هذه القرارات سيؤدي الى فرض عقوبات انضباطية، تطبيقًا للمادة 15 من قانون الفيفا للانضباط.

في الختام، لا شكّ في أنّ الدليل الارشادي الذي صدر عن الفيفا سيساهم في الحدّ من النزاعات بين اللاعبين و المدربين وأنديتهم، لكنّه ليس ملزمًا، ما يترك الباب مفتوحًا أمام القوانين والقرارات الوطنية لتحدّد مصير النزاعات الوطنية.

 

احدث المواضيع

{{subject.ShortTitle}}

البوابة القانونية الالكترونية الأشمل و الأكثر استخداما في لبنان